يرمونها من فوقها، فقال: هذا والذي لا إله غيره، مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة" [1] ."
وفي ذلك أخبار على أن رمي جمرة العقبة يكون من بطن الوادي.
تعريف الجمرة والشاخص:
والجمرة هي: مجتمع الحصى الذي تحت العمود، ويسمى الشاخص، وهو الذي يقع في وسط الحوض في الجمرة الوسطى والجمرة الصغرى، فإذا وقع الحصى تحت العمود أجزأ عند الفقهاء [2] .
محل الرمي:
أما إذا علق بالشاخص ولم ينزل في المرمى فلا يصح عند أغلب الفقهاء [3] ، محتجين بان الشاخص وضع كعلامة للجمرة، وليس هو نفسه مكانًا للرمي.
تحديد مساحة الرمي:
وقد اختلف في تحديد مساحة الرمي، فبعض الفقهاء من الشافعية والحنفية [4] حدده بثلاثة أذرع، فعندهم لا يجوز الرمي إلا في المسافة المحددة فعند الثلاثة أذرع وما دونها يجوز الرمي، وما زاد عنها لا يجوز الرمي.
ويرى الإمام الشافعي [5] رحمه الله أن المرمى هو مجتمع الحصى، لا ما سال منه الحصى، فإن أصاب مجتمع الحصى بالرمي أجزأه، والمقصود بمجتمع الحصى في
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب رمي الجمار من بطن الوادي: 2/ 662 حديث رقم 1660، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي: 2/ 942.
(2) انظر: المجموع شرح المهذب: 8/ 176، ونهاية المحتاج: 3/ 304، وكشاف القناع: 2/ 501.
(3) انظر: كشاف القناع: 2/ 501، وهداية الناسك على توضيح المناسك: 156.
(4) انظر: حاشية ابن حجر الهيثمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي: 410، وإرشاد الساري: ص 164.
(5) المجموع شرح المهذب: 8/ 176.