الصفحة 98 من 219

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فيها، فقال:"أي يوم هذا؟"قالوا: يوم النحر. قال:"هذا يوم الحج الأكبر" [1] .

ففي يوم النحر تكون الرفادة والزيارة، ولهذا سمي طوافه طواف الزيارة، لأنهم قد طهروا من ذنوبهم يوم عرفة، ثم أذن لهم ربهم يوم النحر في زيارتهم، والدخول عليه إلى بيته، ولهذا كان فيه ذبح القرابين، وحلق الرؤوس، ورمي الجمار، ومعظم أفعال الحج.

وأول ما يفعله الحاج في هذا اليوم هو:

رمي جمرة العقبة:

إذا وصل الحاج منى بدأ برمي جمرة [2] العقبة، وهو من واجبات الحج - كما أسلفنا - وهي آخر الجمرات مما يلي منى، وأولها مما يلي مكة، وهي عند العقبة، ولذلك سميت جمرة العقبة، ويرميها من بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره، ومنى عن يمينه، ويستقبل العقبة، ثم يرمي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة؛ فيقول:"الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا وعملا مشكورًا"فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك [3] .

عن عبد الرحمن بن يزيد قال:"رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي، بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاه".

وفي رواية:"فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، قال: فقيل له: إن أناسًا"

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب بوم الحج الأكبر: 2/ 195 حديث 1945.

(2) الجمرة: هي مجتمع الحصى الذي تحت العمود (الشاخص) . انظر: كشاف القناع: 2/ 501، والمجموع شرح المهذب: 8/ 176، ونهاية المحتاج: 3/ 304.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب رمى الجمر من بطن الوادي: 5/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت