وقال الشافعي:"يستحب أن يأخذ من المزدلفة سبع حصيات لرمي جمرة العقبة يوم النحر، والاحتياط أن يزيد فربما سقط منها شيء" [1] .
وقال أحمد: خذ الحصى من حيث شئت.
صفة الحصى الصالح لرمي الجمرات:
في الحديث المتقدم: أن الحصى الذي يرمي به مثل حصى الخذف [2] ، أي صغارًا [3] .
قال الأثرم: يكون أكبر من الحمص ودون البندق [4] . وقد حددها بعض فقهاء الشافعية بأنها دون الأغلة في قدر الباقلاء [5] .
ويجزئ الرمي بكل ما يسمى حصى، وهي الحجارة الصغار، سواء كان أسود أو أبيض أو أحمر، من المرمر، أو الصوان، أو الرخام، أو الحجارة التي ليست بصلبة [6] .
أعمال اليوم الأولي (يوم النحر) :
إن خير الأيام عند الله عز وجل يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر، سمي"يوم الحج الأكبر"لأن معظم أعمال الحج ومناسكه فيه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرن" [7] . [8]
(1) المجموع: 8/ 137.
(2) الخذف: الرمي بحصاة، أو نواة، ونحوهما بأصابع اليد بالسبابة والإبهام. انظر: القاموس المحيط: 3/ 131، والصحاح للجوهري: 4/ 1347.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر: 2/ 16.
(4) المغني: 5/ 289.
(5) انظر: الأم للإمام الشافعي: 2/ 181، ونهاية المحتاج: 3/ 304.
(6) المغني: 5/ 289.
(7) يوم القر: هو الغد من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، لأن الناس يقرون فيه بمنى، وذلك لأنهم قد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر، واستراحوا وقروا.
(8) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4/ 350، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ: 2/ 148 - 149 حديث رقم 1765.