الصفحة 96 من 219

ساعة من النصف الثاني من الليل، ولو دفع من مزدلفة بعد نصف الليل أجزأه، وحصل المبيت، ولا دم عليه بلا خلاف، سواء كان الدفع لعذر أم لغيره، وكذا لو دفع قبل نصف الليل بيسير أجزأه [1] .

وقالت المالكية: الواجب هو النزول بالمزدلفة ليلا، قبل الفجر، بمقدار ما يحط رحله، وهو سائر من عرفة إلى منى، ما لم يكن له عذر، فإن كان له عذر، فلا يجب عليه النزول.

والسنة أن يصلي الفجر في أول الوقت، ثم يقف بالمشعر الحرام إلى أن يطلع الفجر، ويسفر جدًا قبل طلوع الشمس، ويكثر من الذكر والدعاء؛ قال الله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين * ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [2] .

أخذ الحصى من مزدلفة لرمي الجمرات:

ويستحب أن يأخذ من المزدلفة حصى جمرة العقبة، لما روى الفضل ابن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال غداة يوم النحر:"القط لي حصى، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف" [3] .

كان ابن عمر رضي الله عنهما يأخذ الحصى من المزدلفة، وفعله سعيد بن جبير وقال: كانوا يتزودون الحصى منها، واستحبه الشافعي.

(1) المجموع: 8/ 135.

(2) سورة البقرة: الآيتان: 198، 199.

(3) رواه النسائي في سننه، كتاب المناسك، باب التقاط الحصى: 5/ 218، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي: 2/ 1008، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت