الصفحة 93 من 219

وإذا دفع من عرفات قبل غروب الشمس، ولم يعد إليها فعليه دم [1] ، في قول بعض الفقهاء.

الدفع إلى مزدلفة:

وإذا غربت الشمس دفع إلى المزدلفة بسكينة ووقار لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع، وقد شنق لناقته القصواء بالزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى:"أيها الناس السكينة السكينة" [2] .

التزام السكينة وقت الإفاضة من عرفات:

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرًا شديدًا وضربًا للإبل فأشار بسوطه إليهم، وقال:"أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بإيضاع الإبل" [3] .

الإسراع بالمشي دون أن يضر بأحد:

وإذا وجد فرجة أسرع، لما روى أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص [4] .

(1) انظر: الهداية لأبي الخطاب الكلوذاني: 1/ 103، والإنصاف: 4/ 30، وكشاف القناع: 2/ 576.

(2) هذا جزء من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم تخريجه. انظر: ص (73) من هذا البحث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة: 2/ 201، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة: 1/ 446، ومسند أحمد: 1/ 269.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب السير إذا دفع من عرفة، انظر: فتح الباري: 3/ 518 حديث رقم 1666. وعنق: السير الذي بين الإبطاء والإسراع. انظر: غريب الحديث للخطابي: 1/ 137، 204. والفجوة: والفرجة سواء، وهما: المتسع بين الشيئين. انظر: المجموع شرح المهذب: 8/ 130. والنص: التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة، وأصل النص: أقصى الشيء وغايته، ثم سمى به ضرب من السير سريع. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام: 3/ 178 مادة (نصص) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 5/ 64 مادة (نصص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت