الحكم الرابع: أن تغير الماء بالطاهرات، لا يسلبه طهوريته كما هو مذهب الجمهور، ولو سلبه الطهورية، لنهى عنه، وليس القصد مجرد اكتساب الماء من رائحته حتى يكون تغير مجاورة، بل هو تطييب البدن وتصليبه وتقويته، وهذا إنما يحصل بكافور مخالط لا مجاور.
الحكم الخامس: إباحة الغسل للمحرم.
الحكم السادس: أن المحرم غير ممنوع من الماء والسدر.
الحكم السابع: أن الكفن مقدم على الميراث، وعلى الدين، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يكفن في ثوبيه، ولم يسأل عن وارثه، ولا عن دين عليه، ولو اختلف الحال، لسأل.
الحكم الثامن: جواز الاقتصار في الكفن على ثوبين، وهما إزار ورداء، وهذا قول الجمهور.
الحكم التاسع: أن المحرم ممنوع من الطيب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمس طيبًا، مع شهادته له أنه يبعث ملبيًا، وهذا هو الأصل في مس المحرم من الطيب؛ وفي حديث ابن عمر:"لا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه ورس أو زعفران" [1] .
الحكم العاشر: أن المحرم ممنوع من تغطية رأسه.
الحكم الحادي عشر: منع المحرم من تغطية وجهه.
الحكم الثاني عشر: بقاء الإحرام بعد الموت، وأنه لا ينقطع به.
ويقف بعرفة إلى أن تغرب الشمس، فإذا غربت الشمس دفع إلى المزدلفة، لما روى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، ثم أفاض حين غابت الشمس" [2] ."
(1) سبق تخريجه، انظر ص (26) من هذا البحث.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الحج، باب عرفة كلها موقف: 3/ 625، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة: 1/ 447.