الصفحة 89 من 219

هذا الموقف يكون بين يدي الله سبحانه وتعالى، فقد اتفق عيدان معًا.

6 -أنه موافق ليوم إكمال الله تعالى دينه لعباده المؤمنين، وإتمام نعمته عليهم، عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [1] . قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم جمعة [2] .

7 -أنه موافق ليوم الجمع الأكبر، والموقف الأعظم"يوم القيامة"؛ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، و فيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة [3] يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها". قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، قال: فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله ابن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟ قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها: فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي"وتلك الساعة لا يصلى فيها؟

(1) سورة المائدة: آية: 3.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، انظر فتح الباري: ا/ 105 حديث رقم 45.

(3) مسيخة: أي منتظرة لقيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت