الصفحة 115 من 219

-وعند الشافعية، ورواية عند الحنابلة، يلزمه مد عن كل ليلة فيما دون الثلاث، لأن الليلة ليست نسكًا بمفردها [1] .

-وعند الأحناف، المبيت سنة، فمن تركه ليال منى كلها فقد أساء ولا شيء عليه، وهو أيضًا رواية عند أحمد، فقد روي عن الإمام أحمد لا شيء عليه، وقد أساء.

حكم ما ترك المبيت بمنى لعذر:

عن ابن عباس قال:"ولا بأس إذا كان للرجل متاع بمكة وخشي عليه أن يبيت بها ليال منى" [2] .

وعن مجاهد: لا بأس بأن يكون أول الليل بمكة، وآخره بمنى، أو أول الليل بمنى، وآخره بمكة.

واتفقوا على أنه يسقط عن ذوي الأعذار كالسقاة ورعاة الإبل، فلا يلزمهم بتركه شيء، وذلك لما روى ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أن رسول الله رخص للعباس ابن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته [3] .

قال الطبري: واختلف أهل العلم في المبيت بمكة ليالي منى لحاجة من حفظ ونحوه [4] .

وقال النووي:"أما من ترك مبيت مزدلفة أو منى لعذر، فلا دم" [5] .

وقد جوز ابن قدامة لرعاة الإبل وأهل سقاية الحاج وكل ذي عذر من مرض، أو خوف على النفس، والمال، المبيت خارج منى في ليال منى [6] . وذلك بقوله:"وهو قول"

(1) المغني: 5/ 326.

(2) أخرجه ابن حزم عن طريق سعيد بن منصور.

(3) سبق تخريجه ص (114) .

(4) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري: 501.

(5) المجموع شرح المهذب: 8/ 247.

(6) الكافي: 1/ 453 - 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت