الصفحة 113 من 219

المبيت بمنى أيام التشريق:

السنة لمن أفاض يوم النحر أن يعود إلى منى، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق الثلاث [1] .

اختلاف الفقهاء في المبيت بمنى:

وقد اختلف الفقهاء في وجوب المبيت بمنى ليالي الرمي، ولهم في ذلك قولان: الأول: أنه واجب، وهو قول الجمهور، منهم: المالكية، والشافعية، والمشهور عند الحنابلة، فمن تركه كان عليه دم. والواجب فيه معظم الليل، ودليلهم في ذلك"فعل النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وقوله صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم" [2] ."

* أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية، كما رخص للرعاة أن يبيتوا خارج منى [3] ، ومعروفًا أن الترخيص لا يكون إلا عن عزيمة.

* قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى وراء العقبة" [4] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب في رمي الجمار: 1/ 456، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 148.

(2) سبق تخريجه ص (83) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب سقاية الحاج: 2/ 191، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى: 2/ 953، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب يبيت بمكة ليال منى: 1/ 454، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب البيتوتة بمكة ليالى منى: 2/ 1019، والدارمي في سننه، كتاب المناسك، باب في من يبيت بمكة ليال منى: 2/ 75، وأحمد في مسنده: 2/ 19.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عمر، كتاب الحج، باب لا رخصة في البيتوتة بمكة ليالي منى: 5/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت