الصفحة 106 من 219

بين أصل العنق والصدر [1] .

عن زياد بن جبير قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل أناخ بدنته لينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم [2] .

كما يستحب توجيه الذبيحة إلى القبلة، ويقول: بسم الله والله أكبر [3] .

وقد نص أحمد رحمه الله على أن وقت نحر الأضحية والهدي ثلاثة أيام: يوم النحر، ويومان بعده [4] .

وإذا نحر هديه، ينبغي أن يفرقه على المساكين من أهل الحرم، ولا يعطي الجزار منها شيء، بل يعطيه من غير ذبيحة الهدي، وذلك لحديث علي رضي الله عنه قال:"بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقمت على البدن، فأمرني فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها" [5] .

وفي ذلك دليل على جواز أن يتصدق بجميع نسيكته.

وعن علي رضي الله عنه قال أيضًا:"أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على البدن، ولا أعطي عليها شيئًا في جزارتها" [6] .

يستدل من هذا الحديث على شيئين، أولهما: جواز عدم إعطاء الاستنابة في الأضحية، وثانيهما: عدم إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية، ضمانًا أن لا يتوخى لنفسه أطايبها فيظلم الفقراء.

(1) المغني: 5/ 298.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة؛ انظر: فتح الباري: 3/ 553 حديث رقم 1713.

(3) ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك. انظر: تخريج الحديث في صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية: 3/ 1557، وأحمد في مسنده: 3/ 375.

(4) المغني: 5/ 300.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا. انظر: فتح الباري: 3/ 555 حديث رقم 1716.

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت