أحمد الله
مقدمة المؤلف
قوله: ( {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ} ) بدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداءً بكتاب الله تعالى، وتأسيًا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم فقد كان يبدأ كتبه بالبسملة، كما في كتابه إلى هرقل عظيم الروم، الذي أخرجه البخاري في أول «صحيحه» [ (9) ] .
وقوله: ( {بِسْمِ اللَّهِ} ) جار ومجرور متعلق بمحذوف يقدر متأخرًا، ليحصل التبرك بالبدء بالبسملة. ويكون التقدير بما يناسب المقام، فالذي يقرأ يكون التقدير: بسم الله أقرأ. والذي يكتب يكون التقدير: بسم الله أكتب، وهكذا...
والمراد بـ ( {بِسْمِ اللَّهِ} ) هنا: كل اسم من أسماء الله تعالى، ولفظ {اللَّهِ} : اسم من أسماء الله تعالى الخاصة به، ومعناه: المألوه حبًا وتعظيمًا.
وقوله: ( {الرَّحْمَانِ} ) اسم من أسماء الله تعالى الخاصة به، ومعناه: ذو الرحمة الواسعة.
وقوله: ( {الرَّحِيمِ} ) اسم من أسماء الله تعالى، ومعناه: موصل رحمته إلى من يشاء من خلقه، وهو ليس خاصًا بالله تعالى. قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ *} [التوبة: 128] .