فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 457

قوله: (فأصول الفقه أدلته) ؛ لأن الأصل هو الدليل، فالمراد بأصول الفقه: أدلة الفقه من الكتاب والسنّة والإجماع والقياس، وما في خلال ذلك من القواعد الأصولية، فالفقه مستمد من أدلته ومبني عليها.

قوله: (والغرض منه: معرفة كيفية اقتباس الأحكام، والأدلة، وحال المقتبس) أي: إن الغرض من علم الأصول ثلاثة أمور:

1 ـ معرفة كيفية اقتباس الأحكام، أي: معرفة طرق الاستدلال ومراتبه وشروط هذا الاستدلال، كحمل المطلق على المقيد، وتخصيص العام، ومعرفة الترجيح عند التعارض، ونحو ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن المقصود من أصول الفقه أن يُفقه مراد الله ورسوله بالكتاب والسنّة) [ (27) ] .

2 ـ معرفة الأدلة، أي: البحث في مصادر الأحكام وحجيتها، فيعرف أن الكتاب والسنّة والإجماع والقياس أدلة يحتج بها.

3 ـ معرفة حال المقتبس، وهو طالب حكم الله تعالى، والمراد به المجتهد ـ كما تقدم ـ؛ لأن كيفية الاستدلال من صفات المجتهد.

ومن فوائد دراسة الأصول ـ أيضًا ـ:

1 ـ معرفة أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لكل ما يستجد من حوادث على مرِّ العصور.

2 ـ بيان ضوابط الفتوى، وشروط المفتي، وآدابه.

3 ـ ضبط قواعد الحوار والمناظرة، وذلك بالرجوع إلى الأدلة الصحيحة المعتبرة [ (28) ] .

وذلك ثلاثة أبواب: الباب الأول: في الحكم ولوازمه.

الحكم قيل فيه حدود، أسلمها من النقض والاضطراب أنه قضاء الشارع على المعلوم بأمرٍ ما نطقًا أو استنباطًا.

الباب الأول في الحكم ولوازمه

قوله: (ولوازمه) المراد بلوازمه: أركانه، وهي ثلاثة: الحاكم والمحكوم فيه، والمحكوم عليه، فالحاكم: هو الله تعالى، والمحكوم فيه: أفعال المكلفين، والمحكوم عليه: هو الإنسان المكلف، والركن الرابع: الحكم، وهو من لوازم الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت