فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 457

وقوله: (الفهم) أي: فهم غرض المتكلم من كلامه، قال الجوهري: (الفقه: الفهم، تقول: فَقِهَ الرجل، بالكسر، وفلان لا يَفْقَهُ ولا يَنْقَهُ، ثم خُصَّ به علم الشريعة، والعالم به فقيه، وقد فَقُه بالضم فقاهة، وفقّهه الله، وتفقه إذا تعاطى ذلك) [ (26) ] .

قوله: (واصطلاحًا: معرفة أحكام الشرع المتعلقة بأفعال العباد) المعرفة تشمل العلم والظن؛ لأن إدراك الأحكام الفقهية قد يكون يقينيًا، كعرفة أن الصلاة خمس، وأن السجود اثنتان، وقد يكون ظنيًا، كما في كثير من مسائل الفقه، وقوله: (أحكام الشرع) أي: الأحكام المتلقاة من الشرع، فخرج بذلك الأحكام العقلية والعادية ونحوهما.

وقوله: (المتعلقة بأفعال العباد) أي: كالصلاة والزكاة والحج والمعاملات، وغيرها من الأحكام العملية، وهذا يخرج ما يتعلق بالاعتقاد، كتوحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته، فلا يسمى ذلك فقهًا في الاصطلاح.

وهذا التعريف غير مانع؛ لأنه يدخل فيه معرفة المقلِّد، فالأولى زيادة (بأدلتها التفصيلية) لإخراج المقلِّد؛ لأن معرفته ليست من طريق الاجتهاد في الأدلة، بل من طريق التقليد.

والأصل: ما ينبني عليه غيره.

فأصول الفقه: أدلته، والغرض منه: معرفة كيفية اقتباس الأحكام، والأدلة، وحال المقتبس.

قوله: (والأصل: ما ينبني عليه غيره) وذلك كأصل الجدار، وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي يتفرع منه أغصانها. وهذا تعريف الأصل في اللغة. وأمَّا في الاصطلاح فله أربعة معانٍ:

1 ـ الدليل، كقولنا: الأصل في وجوب الصوم: الكتاب والسنّة، ومنه أصول الفقه، أي: أدلته.

2 ـ القاعدة الكلية، كقولهم: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل.

3 ـ أحد أركان القياس، وهو ما يقابل الفرع.

4 ـ الراجح كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، أي: الراجح عند السامع الحقيقة لا المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت