فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 93

فظهر من الحديث وغيره من النصوص أن الأعمال أربعة ، واحد مقبول ، وثلاثة مردودة ، فالمقبول: ما كان لله خالصًا وللسنة موافقًا ، والمردود: ما فقد منه الوصفان أو أحدهما .

وظاهر الحديث بلفظ مسلم- رحمه الله- أن العمل المخالف للسنة إذا تُعبد به فهو مردود مطلقًا لا أجر فيه ، أما العامل فإنه لا يستحق العقاب إلا إذا بلغته الحجة ، والله أعلم .

وقد يكون مسوغ من أحدث في الدين أنه ينصر الإسلام على أعدائه ، كما حصل من أهل الكلام عندما أحدثوا نفي صفات الله وعلوه على خلقه ورؤيته في الآخرة ، لأجل الرد على الفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم ، ووجه هذا الرد عندهم أنهم استدلوا على حدوث العالم بحدوث الأجسام ، والدليل على حدوثها قيام الحوادث بها ، وأن ما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث .

وللبخاري عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) .

ش: الحديث تفرد به البخاري عن مسلم ، ورواه أحمد في المسند بنحو لفظ البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت