فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 93

قوله:"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى"قال ابن حجر- رحمه الله-:"بفتح الموحدة أي امتنع ، وظاهره أن العموم مستمر لأن كلًا منهم لا يمتنع من دخول الجنة ، ولذلك قالوا:"وَمَنْ يَأْبَى"فبين لهم أن إسناد الإمتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الإمتناع عن سنته وهو عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد تقدم في أول الأحكام حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أيضًا مرفوعًا"مَنْ أَطَاعَني فَقَدْ أَطَاعَ الله"، وأخرج أحمد والحاكم من طريق صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة- رضي الله عنه- رفعه:"لتدْخُلنَّ الجنة َ إلاَّ من أبى وشَرَدَ على اللهِ شراد البعير"وسنده على شرط الشيخين ، وله شاهد عن أبي أمامة عند الطبراني وسنده جيد ، والموصوف بالإباء وهو الإمتناع إن كان كافرًا فهو لا يدخل الجنة أصلا ً ، وإن كان مسلما ً فالمراد منعه من دخولها مع أول داخل ٍ إلا من شاء الله".

وفي الصحيح عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ) رواه البخاري .

ش:الحديث تفرد به البخاري عن مسلم ، وقد نقل المؤلف كلام شيخ الإسلام شرحا ً للحديث حيث قال: قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- قوله"سنة الجاهلية":يندرج فيها كل جاهلية مطلقة أو مقيدة ، أي: في شخص دون شخص ، كتابية أو وثنية ، أو غيرهما من كل مخالفة لما جاء به المرسلون.

وفي الصَّحيح عن حذيفة- رضي الله عنه- قال: ( يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَإنْ اسْتَقَمْتُمْ فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالا ً فَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلالا ً بَعِيدًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت