استدل أصحاب القول الثالث على جواز تولية المرأة القضاء فيما تصح فيها شهادتها بالمعقول, وله عدة وجوه:
الأول: إن القضاء يستقي من الشهادة, والمرأة أهل للشهادة في غير الحدود, والقصاص, كما ثبت بالنص, فيجوز للمرأة أن تقضي في ما يجوز لها أن تشهد فيه؛ لأن القضاء من باب الولاية كالشهادة, فتكون من أهل ولاية، أما الحدود والقصاص, فهي ليست من أهل الشهادة فيها, فلا تكون من أهل الولاية كذلك.
الثاني: إن المرأة تصح أن تكون ناظرة على الأوقاف, ووصية على اليتامى, فيصح كذلك أن تكون قاضيًا في غير حد وقود بجامع الولاية في كل [1] .
(1) تبيين الحقائق: للزيلعي 4/ 187، شرح فتح القدير: لابن الهمام / 297، بدائع الصنائع: للكساني /3 القضاء ووسائله: د. فتحي شحاتة ص: 253، 254، محاضرات في الفقه المقارن: ص 109.