الصفحة 22 من 23

شيخ الإسلام رحمه الله والذي يدل على محل الشاهد ''' والله أعلم

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

سؤال لأحد الإخوان:

ثم إني سائلك سؤالًا أرجو أن أجد الجواب عليه:

هل من داوم على معصية ولزمها تعد قرينة على عدم رضاه وقبوله وانقياده واستسلامه لحكم الله ؟!!

الجواب:

أخي الكريم الصويلح وفقه الله:

هناك فرق بين التزام"العمل"يعني تكراره والإصرار عليه وعدم التوبة منه وهذا لا شك انه معصية

وبين التزام"حكم الله"في هذا العمل الذي هو"التحريم"مثلا أو"الوجوب"

فالأول: التزام الجوارح للمعصية وهو ما يسمى الإصرار على المعصية وهذا لا شك في عدم كفره إلا على مذهب الخوارج ( الحديث )

والثاني: التزام قلبي متعلق بأصل الإيمان ومعناه القبول والانقياد لحكم الله في هذا العمل !

وكلامنا أخي الكريم في الاستحلال المكفر عن"حكم"العمل .

وتأمل قول شيخ الإسلام رحمه الله:

"وتارة يعلم أن الله حرمها ، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله ، ثم يمتنع عن التزام هذا"التحريم"، ويعاند المحرم ، فهذا أشد كفرا ممن قبله"

فكلا النوعين للاستحلال متأت على حكم الله في الفعل سواءا كان تكذيبا للنص، أو امتناعا عن قبول حكم الله فيه .!

ولكي يظهر لك أن الكلام عن الحكم ، نأتي لكلام شيخ الإسلام رحمه الله والذي يقول فيه:

"، لكنه يكره ذلك ويبغضه ويسخطه لعدم موافقته لمراده ومشتهاة ، ويقول: أنا لا أقر بذلك ، ولا ألتزمه ، وأبغض هذا الحق وأنفر عنه ، فهذا نوع غير النوع الأول"

فلا شك أن الكلام هنا عن التحريم كحكم وتشريع فهو يبغضه ويسخطه ،

ولذا يقول: أنا لا اقر به ولا ألتزمه ...) فالكلام هنا عن الحكم وليس عن المعصية ذاتها كعمل مجرد بالجوارح

والالتزام المقصود هنا قلبي متعلق بالقبول والرضا بالحكم ،،،،

ومن هنا يظهر الجواب سؤالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت