الصفحة 19 من 23

نأتي لكلام الحلبي وتعامله مع كلام شيخ الإسلام رحمه الله وذلك في قوله:

"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر فإنه من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله سبحانه وتعالى كسوالف البادية وكأوامر المطاعين فيهم ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر فإن كثيرا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم التي يأمر بها المطاعون فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار وإلا كانوا جهالا"5/130 ( منهاج السنة ) ا.هـ

فهذا النص يكثر ما يستدل به اشتراط الاستحلال لتكفير المحكمين والمتحاكمين إلى غير الشريعة من الأحكام الوضعية وغيرها '''

ومن هؤلاء ( الحلبي ) حيث علق على هذا النص بقوله:

( وكلامه رحمه واضح في انه بنى الحكم على المعرفة والاعتقاد أو المعرفة والاستحلال وأن عدم وجود ذلك بشرطيه لا يلزم منه الكفر وإنما يكون فاعله جاهلا لا كافرا ....) ا .هـ كلام الحلبي

أقول: من الواضح أن الحلبي حمل كلام شيخ الإسلام رحمه الله على معنى الاستحلال الأول وهو ( اعتقاد حل ) الحكم بغير ما أنزل الله !

ولذا جزم أن شيخ الإسلام رحمه الله لا يكفر من يبدل الشرائع ويحكم بالقوانين إلا بشرط الاستحلال ! ولذا

كان تعليق اللجنة الدائمة هو أنه قد قول شيخ الإسلام رحمه الله ما لم يقل ' وأن هذا على مذهب المرجئة !!!

-و ما ذكره الحلبي في تعليقه على كلام شيخ الإسلام لا شك في خطأه '

حيث أن القرائن تدل في هذا النقل على إرادة شيخ الإسلام رحمه الله للمعنى الثاني وهذا يتضح من قوله رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت