مصطلحه في ذلك كما يحدث عند المحدثين من أئمة الجرح والتعديل في مصطلحاتهم الخاصة بهم في الرواة ! - فهناك معنيان إذا للاستحلال عند شيخ الإسلام رحمه الله:
-الأول هو المشهور عند الفقهاء وغيرهم وهو اعتقاد حل الحرام
-الثاني وهو مصطلح يخصه وقد يقول به غيره وهو الامتناع عن التزام التحريم وكلاهما كفر عند شيخ الإسلام رحمه الله
وأعطي مثالا لذلك:
حكم ( الزنى )
الزنى كعمل معصية وكبيرة من الكبائر أعاذنا الله وإياكم منها
والواجب على المكلف تجاه حكم الله في هذه الجريمة والذي هو التحريم ثلاثة أمور:
-الأول: التصديق الجازم أن الله حرمها ( اعتقاد حرمتها ) وهذا يرجع إلى قول القلب وهو التصديق أو المعرفة والاعتقاد. - والثاني: التزام ذلك التحريم بمعنى قبوله والانقياد له والرضا والتسليم به وهذا يرجع إلى عمل القلب وهو محبته وانقياده ورضاه واستسلامه.
-والثالث: تركه وعدم الوقوع فيه . وهو يرجع إلى ( عمل الجوارح )
فالأول والثاني يرجعان إلى اصل الدين كما هو واضح وزوالهما كفر مخرج من الملة وهما موضع كلام
شيخ الإسلام رحمه الله الذي أسلفنا شرحه والذان يدرجهما تحت مسمى (الاستحلال ) .
والثالث: هو من عمل الجوارح وفعله مع تصديقه وانقياد قلبه يعد من الكبائر غير المخرجة من الملة .
فالأول: يقول أنها حلال وليست بحرام فهو يعتقد حلها وأن الله لم يحرمها - وهذا تكذيب! - ( كفر )
والثاني: يقول أعلم أنها حرام وأقر بهذا ولكن لا اقبل ولا أرضى بهذا التحريم وهذا الحكم وأنا أبغضه ولا ألتزمه . ( كفر )
والثالث: يقول اعلم أنها حرام وأجزم بهذا وأرضى بحكم الله فيها ولكن غلبتني شهوتي فوقعت فيه ( معصية ) هذا هو بيان هذا الموضع والله أعلم .
تنبيه:
ما ذكرته عن حكم التحريم يقال مثله عن حكم الوجوب مع اعتبار أن الاستحلال إنما يتأتى على المحرم ( والجحود ) يتأتى على الواجب .