الصفحة 18 من 23

مصطلحه في ذلك كما يحدث عند المحدثين من أئمة الجرح والتعديل في مصطلحاتهم الخاصة بهم في الرواة ! - فهناك معنيان إذا للاستحلال عند شيخ الإسلام رحمه الله:

-الأول هو المشهور عند الفقهاء وغيرهم وهو اعتقاد حل الحرام

-الثاني وهو مصطلح يخصه وقد يقول به غيره وهو الامتناع عن التزام التحريم وكلاهما كفر عند شيخ الإسلام رحمه الله

وأعطي مثالا لذلك:

حكم ( الزنى )

الزنى كعمل معصية وكبيرة من الكبائر أعاذنا الله وإياكم منها

والواجب على المكلف تجاه حكم الله في هذه الجريمة والذي هو التحريم ثلاثة أمور:

-الأول: التصديق الجازم أن الله حرمها ( اعتقاد حرمتها ) وهذا يرجع إلى قول القلب وهو التصديق أو المعرفة والاعتقاد. - والثاني: التزام ذلك التحريم بمعنى قبوله والانقياد له والرضا والتسليم به وهذا يرجع إلى عمل القلب وهو محبته وانقياده ورضاه واستسلامه.

-والثالث: تركه وعدم الوقوع فيه . وهو يرجع إلى ( عمل الجوارح )

فالأول والثاني يرجعان إلى اصل الدين كما هو واضح وزوالهما كفر مخرج من الملة وهما موضع كلام

شيخ الإسلام رحمه الله الذي أسلفنا شرحه والذان يدرجهما تحت مسمى (الاستحلال ) .

والثالث: هو من عمل الجوارح وفعله مع تصديقه وانقياد قلبه يعد من الكبائر غير المخرجة من الملة .

فالأول: يقول أنها حلال وليست بحرام فهو يعتقد حلها وأن الله لم يحرمها - وهذا تكذيب! - ( كفر )

والثاني: يقول أعلم أنها حرام وأقر بهذا ولكن لا اقبل ولا أرضى بهذا التحريم وهذا الحكم وأنا أبغضه ولا ألتزمه . ( كفر )

والثالث: يقول اعلم أنها حرام وأجزم بهذا وأرضى بحكم الله فيها ولكن غلبتني شهوتي فوقعت فيه ( معصية ) هذا هو بيان هذا الموضع والله أعلم .

تنبيه:

ما ذكرته عن حكم التحريم يقال مثله عن حكم الوجوب مع اعتبار أن الاستحلال إنما يتأتى على المحرم ( والجحود ) يتأتى على الواجب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت