الصفحة 13 من 23

أي أن كلامنا في مسألة الحكم بالقوانين هو على مجرد العمل لا الاعتقاد !

فهو ( أي العمل ) المناط المكفر عند الشيخ رحمه ،،،،،، ثم يقول الشيخ رحمه الله في آخر كلامه:

( وفي ظني أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونًا مخالفًا للشرع يحكم فيه بعباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من قانون الشرع ، هذا هو الظاهر ،وإلا فما الذي حمله على ذلك ؟)

أقول إن الشيخ رحمه الله يجعل أيضا من لوازم الحكم بالقوانين( اعتقاد تفضيل هذه القوانين على

الشريعة وأيضا استحلالهم للحكم بها )ولذا يقول ( وإلا فما الذي حمله على ذلك ؟)

فإذا قرر الشيخ رحمه الله أن كفر المشرعين والحكام بالقوانين الوضعية هو كفر عمل

مخرج من الملة ثم جاء بالأعذار الواردة في المسألة وقال( قد يكون الذي يحمله على ذلك

خوف من أناس آخرين أقوى منه إذا لم يطبقه ، فيكون هنا مداهنًا لهم ، فحينئذ نقول إن

هذا كالمداهن في بقية المعاصي)

فهل يعني ذلك عند طلاب العلم أن الشيخ رحمه تراجع عن قوله ؟.

ولكي أقرب المسالة أقول:

نفرض أن الشيخ يقول الذي أن من حكم القوانين الوضعية فهو كافر ( ولكن قد يكون هذا الحاكم مكرها فيكون معذورا بذلك )

فهل يفهم من هذا أن الشيخ رحمه الله تراجع عن قوله بكفر الحكام بالقوانين الوضعية ؟

اللهم لا يفهم هذا إلا رجل بعيد عن تحقيق الكلام في هذه المسائل وهذا لا يحق له الكلام في هذه المسائل بل لا يجوز !

فكذلك الحال في قول الشيخ رحمه الله بعد تقريره كفر الحكام بالقوانين بمجرد العمل

حيث قال: [ ( قد يكون الذي يحمله على ذلك خوف من أناس آخرين أقوى منه إذالم يطبقه ، فيكون هنا مداهنًا لهم ، فحينئذ نقول إن هذا كالمداهن في بقية المعاصي) .]

-فبصرف النظر عن كون المداهنة في المعاصي والكفر عذر معتبر شرعا أم لا !

وكذلك الخوف ما لم يكن تحت ضغط إكراه ملجئ يخشى فيه على النفس ( وبشروطه ) عذر في ارتكاب الكفر أم لا !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت