فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 74

قال الإمام البخاري رحمه الله رقم (2427) في كتاب (اللقطة باب ضالة الإبل) : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ? فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ فَقَالَ: »عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا؛ وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا «، قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: » لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ «، قَالَ: ضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ? فَقَالَ: » مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ«.

وأخرجه مسلم (1722) .

قال: فتمعّر وجهه ? (أي تغير) ، وقال مالك: ولها معها سقاؤها، وحذؤها ترد الماء وتأكل الشجر، وحذاؤها خفها وسقاؤها، أي: أنها تدخر الماء في جوفها.

قال الحافظ في »الفتح « (5/80) : حكمة النهي عن التقاط الإبل، أن بقاءها حيث ضلت أقرب إلى وجدان مالكها لها من تطلبه لها في رحال الناس، قالوا: وفي معنى الإبل كل ممتنع بقوته عن صغار السباع، كالبقر والخيل والبغال، والحمير لما علل به ? من قوله: » دعها فإن معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها «، وقال في الشاة: » خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب«، فعلل جواز أخذ الشاة بكونها معرضة للذئب.

قلت: وبقياس الممتنع بقوّته عن صغار السباع قال جمهور العلماء.

انظر شرح »مختصر الخرقي « للزركشي (4/348) ، و» المغني « لابن قدامة (8/63) ، و» شرح السنة « للبغوي (8/315) ، و» فتح الباري « (5/80) ، و» شرح النووي على مسلم « وقال ابن عبد البر في » التمهيد« (13/210) : فيه دليل واضح على أن العلة في ذلك خوف التلف والذهاب...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت