قلت: إن احتجت؟ قال: تتبعي الحصادين، فانظري ما يسقط منهم فخذيه، فاخبطيه ثم أطحنيه، ثم أعجنيه ثم كليه، ولا تسألي أحدًا شيئًا.
وهذا سند صحيح.
فرع: قال ابن قدامة (8/28) : ومن اصطاد سمكة فوجد فيها درة فهي للصياد؛ لأن الدر يكون في البحر، بدليل قول الله تعالى: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر:12] ، ولأن الأصل عدم ملكها لغيره، فإن باعها الصياد ولم يعلم فوجدها المشتري في بطنها فالدرة للصياد. نص عليه أحمد... فأشبه من باع دارًا له فيها مال مدفون.
قلت: والدار إذا اشتراها أحد فوجد فيها مالًا مدفونًا فالأصل أن المال للبائع، إلا أن يشترط المشتري؛ لحديث ابن عمر أن النبي ? قال: »من ابتاع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدًا وله مال فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع«. متفق عليه.
فإن وجد في جوف السمكة دراهم ودنانير فهي لقطة؛ لأن ذلك لا يخلق في البحر، قال (8/29) : ومن وجد عنبرة على ساحل البحر فهي له.
الأصل عدم الملك فيها، فكانت مباحة لآخذها كالصيد.
وقال (8/30) : وإن صاد غزالًا فوجده مخضوبًا أو في عنقه خرز أو في أذنه قرط ونحو ذلك، مما يدل على ثبوت اليد عليه، فهو لقطة؛ لأن ذلك يدل على أنه كان مملوكًا.
وقال (8/41) ، ومن رد لقطة أو ضالة أو عمل لغيره عملًا بغير جعل لم يستحق عوضًا، لا نعلم في هذا خلافًا.
ومعناه أنه إن طلب جعلًا على رد اللقطة فله ذلك قال ابن قدامة: وإن اتفقا على العوض، واختلف في قدره فالقول قول المالك.
وقال (8/48) : وإن كان الملتقط سفيهًا أو طفلًا قام وليه بتعريفها، فإن تمت السنة ضمها إلى مال واجدها.
وقال (ص50) : وإذا وجد العبد لقطة، فله أخذها بغير إذن سيده، ويصح التقاطه، وقال (ص53) : والمكاتب كالحر في اللقطة.
فصل الضوال
وإن ضالة الإبل لايجوز التقاطها، وضالة الغنم يجوز التقاطها وأكلها مع ضمانها إن جاء صاحبها