فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 74

وهذا سند فيه ضعف، من أجل حجاج بن أرطأة، لكنه متابع بالذي قبله، وباقي رجال السند ثقات، ومن طريق سعيد.

أخرجه ابن ماجة رقم (2331) ، باب من سرق له شيء فوجده في يد رجل اشتراه. فالحديث حسن.

ونبحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري رقم (2402) ، ومسلم رقم (1559) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ? قال: »من أدرك ماله بعينه عند إنسان أفلس فهو أحق من غيره«.

قال ابن قدامة رحمه الله في »المغني « (7/105) قال أحمد في رجل يجد سرقته بعينها عند إنسان قال: هو ملكه يأخذه، لحديث: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: » مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَيَتَّبِعُ الْبَيِّعُ مَنْ بَاعَهُ«.

وقال ابن قدامة كما في »المغني« (ومن أخذت ثيابه من الحمام ووجد بدلها وأخذ مداسه وترك له بدله، لم يملكه بذلك) ، قال: فإذا أخذها فقد أخذ مال غيره، فيعرفها كاللقطة.

ويحتمل أن ينظر في هذا فإن كانت ثم قرينة تدل على السرقة بأن تكون ثيابه أو مداسه خيرًا من المتروكة، وكانت مما لا تشتبه على الآخذ بثيابه ومداسه، فلا حاجة إلى التعريف؛ لأن التعريف إنما جعل في المال الضائع عن ربه، ليعلم به ويأخذه، وهذا عالم به راضٍ ببدله عوضًا عما أخذه.

قلت: هذا فيما إذا تيقن أن هذه المداس مداس الذي أخذ مداسه، وإذا ارتاب هل هي له أو لغيره، فليترك أخذها حتى لا يصير مظلومًا وظالمًا لغيره.

المبحث الثامن عشر

اتباع الحصادين وأخذ ما يسقط منهم

قال الإمام البيهقي رحمه الله في »الكبرى « (6/195) رقم (12102) : أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل قال: أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر قال: حدثنا أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: قال لي أبو الدرداء رضي الله عنه: » لا تسألي أحدًا شيئًا«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت