فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 74

قال الإمام أبو داود رحمه الله رقم (3804) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ? قَالَ: »أَلَا لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَلَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَلَا اللُّقَطَةُ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا فَلَمْ يَقْرُوهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ«.

فيه مروان بن أبي رؤبة: مجهول حال، لكن الحديث في »مسند أحمد« قال رحمه الله رقم (1717) : حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدم به، وهذا إسناد صحيح.

قال الصنعاني في »سبل السلام« تحت رقم (890) : فدل على أن اللقطة من ماله كاللقطة من مال المسلم، وهذا محمول على التقاطها من محل غالب أهله ذميون، وإلا فاللقطة لا تعرف من مال أي إنسان عند التقاطها. انتهى.

قال الإمام ابن قدامة في »المغني« (8/33) ، في شرح قول الخرقي: (من وجد لقطة في دار الحرب فكان في جيش) قال أحمد: يعرفها سنة في دار الإسلام، ثم يطرحها في المقسّم قال: إنما عرفها في دار الإسلام؛ لأن أموال أهل الحرب مباحة، يجوز أن تكون لمسلم، ومعناه والله أعلم أنه يتم التعريف في دار الإسلام.

فأما ابتداء التعريف فيكون في الجيش الذي هو فيه (أي جيش المسلمين) ؛ لأنه يحتمل أن تكون لأحدهم، فإذا قفل أتم التعريف في دار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت