فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 74

وقال النووي في »شرح مسلم« (12/387) : فإن جاء صاحبها بعد تملكها أخذها بزيادتها المتصلة دون المنفصلة. انتهى.

وما نقله شارح »المهذّب«، هو الصواب، والعدل في ذلك أنه إن جاء صاحبها أخذها زيادتها المتصلة والمنفصلة، ويعطي ملتقطها من زياداتها مقابل أتعابه حسب العرف، فلو أنه وجد ألف ريال، وتاجر فيها حتى كثر فليدفع الألف إلى صاحبه ويصير في الزيادة كالمضارب معه فيها، وبهذا يحفظ لكل واحد منهما حقه، والحمد لله.

المبحث الخامس عشر

إن كانت اللقطة مما تجب فيه الزكاة فهل يخرج ملتقطها زكاتها مدة بقائها عنده

قال الخرقي كما في »المغني« (4/27) في كتاب (الزكاة) : واللقطة إذا صارت بعد الحول كسائر مال الملتقط استقبل بها حولًا، ثم زكاها فإن جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعًا منها.

قلت: حاصله أنه يعرفها سنة، ولا يخرج زكاتها لأنها في أثناء هذه المدة ليست في ملكه، وعلى صاحبها أن يخرج زكاتها بعد الحصول عليها.

أما بعد مضي السنة فإنه يصير جائز التصرف فيها فعليه أن يخرج زكاتها عند وجوب ذلك منها، فإن نقصت عن النصاب توقف عن إخراج الزكاة منها لعدم توفر شرط من شروط الزكاة وهو بلوغ النصاب.

والدليل على أنه لا يخرج زكاتها قبل الحول، حديث: »لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه«.

والدليل على أنه يخرج زكاتها بعد الحول أنها صارت في ملكه وأدلته زكاة المال الزكوي معلومة في القرآن والسنة.

المبحث السادس عشر

حكم لقطة غير المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت