فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 74

وتقدم في الباب الذي قبله حديث عياض بن حمار، وهو صحيح، وفيه فليشهد عليها ولا يكتم ولا يغيب، وأخرج البزار (1367) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ? سئل عن اللقطة؟ فقال: »تعرّف ولا تغيّب ولا تكتم، فإن جاء صاحبها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء «، قال الهيثمي في » مجمع الزوائد« (4/168) ، رجاله رجال الصحيح.

وأخرج البيهقي في »الكبرى« (6/رقم:1209) ، بسند صحيح إلى مالك، عن أيوب بن موسى، عن معاوية بن عبد الله بن بدر، أن أباه أخبره أنه نزل منزلًا بطريق الشام، فوجد صرة فيها ثمانون دينارًا، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر رضي الله عنه: عرفها سنة على أبواب المساجد، واذكرها لمن يقدم من الشام، فإن مضت السنة فشأنك بها.

وهذا أثر صحيح.

وقال ابن قدامة في »المغني« (8/10) ، الفصل السادس في كيفية التعريف، وهو أن يذكر جنسها لا غير فيقول: من ضاع منه ذهب أو فضة، أو دنانير أو ثياب، ونحو ذلك لقول عمر رضي الله عنه لواجد الذهب بطرق الشام، ولا تصفها... (لأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها... فتضيع على ما لكها.

وقال الزركشي في »شرح مختصر الخرقي « (4/321) : وظاهر كلام الخرقي في أن السنة تلي الالتقاط وتكون متوالية، وهو صحيح لظاهر الأمر إذ مقتضاه الفور، ولأن صاحبها يطلبها عقب ضياعها، فإذا عرَّفَت كان أقرب إلى وصولها إليه بخلاف ما لو تأخر ذلك التعريف بعض الحول، أثم، وعرّف بقيته، لقوله ?: » إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم «، وإن تركه جميع الحول سقط على المنصوص لسقوط حكمة التعريف وهو تطلع المالك لها في الحول الأول، وقيل لا يسقط نظرًا لقوله ?: » إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم«، وهنا قد استطاع التعريف على وجه ناقص فوجب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت