فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 74

وأخرجه أبو داود رقم (1710) ، وأحمد في »المسند« (2/180) ، والدارقطني (4/235) ، والبغوي (8/318) ، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به، وهذا سند حسن.

وقوله الطريق الميتاء بكسر الميم، العامرة كما في مسند أحمد بلفظ العامرة المسلوكة.

ففي هذا الحديث أن من وجد لقطة في طريق غير مسلوكة ففيها الخمس، لأنها لم يجر عليها ملك أحد في الإسلام شأنها شأن الركاز، أما ما وجد في طريق ميتاء أي عامرة مسلوكة، فإنها تعرف سنة، ثم يصير شأنها بعد السنة، شأن اللقطة له أن يتصرف فيها، فإن جاء صاحبها يومًا من الدهر فهي لصاحبها على تفاصيل سيأتي ذكرها إن شاء الله.

قوله: وما كان في الطريق غير الميتاء أو القرية غيرالمسكونة، في أبي داود وكان في الخراب، يعني ففيها، وفي الركاز الخمس، أي: في اللقطة التي توجد في الخراب الخمس، كما أن في الركاز الخمس، والركاز دفين الجاهلية، كما في النهاية لابن الأثير، و»مختار الصحاح «، قال البغوي في » شرح السنة« (8/320) : من وجد مالًا في طريق مسلوك فهو لقطة، وإن وجد في أرض العارية التي لم يجر عليها ملك في الإسلام، فهو ركاز يجب فيه الخمس، والباقي للواجد. اهـ

قال الطيبي في »شرح المشكاة« تحت رقم (3036) ، وما يأتيه الناس غالبًا من المسالك، لقطة يجب تعريفها إذ الغالب أنه ملك مسلم، وأعطى ما يوجد في برية الأراضي العادية التي لم تجر عليها عمارة إسلامية، ولم تدخل في ملك مسلم حكم الركاز إذ الظاهر أنه لاملك له. اهـ

قوله فإن جاء باغيه: أي صاحبها كما سبق في الأحاديث الماضية.

قوله: فأدها إليه، أكثر الأحاديث ليس فيها البينة، وبوب البخاري رحمه الله في »صحيحه« رقم (2426) ، باب إذا أخبره رب اللقطة بالعلامة، دفع إليه، ثم ذكر حديث أبي بن كعب السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت