فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 74

ولا تدفع إلى صاحبها إلا بوصفها وصفًا صحيحًا، أو إقامة البينة على أنه صاحبها؛ لأنها أمانة فلم يجز دفعها إلى من لم يثبت أنه صاحبها، (فيصير ذلك من أضاعتها، وإضاعة مال المسلم حرام، وما شرع التقاطها إلا لحفظها وإيصالها إلى صاحبها، وفي عدم التحري في صاحبها تضييع لها ومن دفعها إلى غير صاحبها على اجتهاد صحيح منه، بحصول البينة وكانوا كاذبين أو بمصادقة وصف لها من غير صاحبها، فقد برئت ذمته، والأثم على الآخذ لقول النبي ?: »إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن أجتهد فأخطأ فله أجر«. [1]

وقوله: »إنكم تختصمون إليّ فأقضي بنحو ما أسمع، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار«. [2]

المبحث التاسع

حكم الإشهاد على اللقطة

قال الإمام ابن الجارود رحمه الله في »المنتقى « رقم (671) : حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف، عن عياض بن حمار رضي الله عنه: أن رسول الله ? قال: » من التقط لقطة فليشهد ذا عدل، أو ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيّب، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، ولا فهي مال الله يؤتيه من يشاء«. الحديث صحيح.

رجاله ثقات، وسعيد بن عامر: هو الضبي: ثقة صالح، وباقي رجال السند أئمة مشاهير.

وأخرجه أبو داود رقم (1709) ، والنسائي في الكبرى (5/344) ، وابن ماجة رقم (2505) ، وأحمد في »المسند« (4/266) ، رقم (1781) ، و (18336) ، وابن حبان (11/256) ، رقم (4894) ، والبيهقي (6/187) ، وآخرون من طريق خالد الحذاء به.

(1) أخرجه البخاري رقم (7352) ، ومسلم رقم (1716) ، من حديث عمرو بن العاص.

(2) أخرجه البخاري رقم (6967) ، ومسلم رقم (1713) ، من حديث أم سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت