فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 74

ذكره البخاري في »التاريخ الكبير « (7/361) ، وابن أبي حاتم في » الجرح والتعديل « (8/377) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتقدم أنه جاء عند عبد الرزاق (10/142) ، وأبي داود من طرق لم تثبت أن عليًا وجد دينار، فأمره رسول الله ? أن يعرفه ثلاثة أيام، وتقدم أنه ضعيف وأيضًا في الشيء الحقير، وله عن عمر طريق أخرى في » المحلى« (8/252) : ضعيفة مرفوعًا وبعضها ضعفها ابن حزم نفسه بقوله: وهذا حديث هالك؛ لأن الليث لم يسم من أخذ عنه، وقد يرضى الفاضل من لا يُرضى، هذا سفيان الثوري يقول: لم أر أصدق من جابر الجعفي، قال: وجابر مشهور بالكذب.

قلت: فجعل هذا القول اختيار ابن حزم كما في »الفتح « فيه نظر لا سيما وقد قال في أول كتاب اللقطة من » المحلى« (8/257) ، وفرض على من أخذه أن يشهد عليه عدلًا واحدًا، فأكثر ثم يعرفه ... فلا يزال كذلك سنة قمرية. إلخ.

فرع: وأما زمان التعريف فقد ذكر ابن قدامة في المغني أنه النهار دون الليل؛ لأن النهار مجمع الناس، وملتقاهم دون الليل.

قلت: ويعرفها في مظنة وجود صاحبها من ليل ونهار؛ لأن الغرض هو التخلص منها بأدائها لصاحبها، والله أعلم.

فرع: فيمن يتولى تعريفها.

قال ابن قدامة: وللملتقط أن يتولاها بنفسه، وله أن يستنيب فيه، فإن وجد متبرعًا بتعريفها فذاك، وإن دفع أجرًا لمعرفها فهو على الملتقط، (وليس منها، وبهذا قال الشافعي، وأصحاب الرأي) ، وقال مالك: إن أعطي منها شيئًا لمن عرفها فلا غرم عليه.

فرع: فإن التقطها إثنان أو أكثر فعرفوها حولًا يملكونها جميعًا بعد الحول، وعليهم ضمان حفظها ومرعاها حتى يجئ صاحبها ومن رعاها أخذ مقابل أتعابه، كما سيأتي في المباحث الآتية.

فرع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت