فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 74

وقوله: »اعرفها عفاصها «، قال ابن الأثير: العفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو نحو ذلك من العفص، وهو الثني والعطف، وبه سمي الجلد الذي يجعل في رأس القارورة عفاصًا. من » النهاية« مادة (عفص) .

وقال في مادة (وكأ) : الوكاء هو الخيط الذي تشد به الصرّة والكيس وغيرهما. انتهى.

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم عند حديث (1722) : والعفاص، بكسر العين، والفاء والصاد المهملة وهو الوعاء التي تكون فيه النفقة جلدًا كان أو غيره، ويطلق العفاص أيضًا على الجلد الذي يكون على رأس القارورة؛ لأنه كالوعاء له، فأما الذي يدخل في فم القارورة من خشب أو جلد أو خرقة مجموعة، ونحو ذلك فهو الصمام.

قال يقال عفصتها عفصًا إذا شددت العفاص عليها، واعفصتها إعفاصًا إذا جعلت لها عفاصًا، وقال في الوكاء كما قال ابن الأثير: وزاد يقال أوكيته إيكاء، فهو موكي لا همز، وأخرج الإمام مسلم رحمه الله رقم (1725) : من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: أن رسول الله ? قال: »من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها«.

وتقدم حديث الجارود العبدي في استحباب أخذ اللقطة، وفيه: »لقطة المؤمن حرق النار«، وهو محمول على حديث زيد بن خالد، أي: إذا لم يعرفها ملتقطها كما تقدم بيانه هناك.

قال النووي في شرح مسلم في باب اللقطة، وأما تعريف سنة فقدة أجمع المسلمون على وجوبه إذا كانت اللقطة ليست تافهة، ولا في معنى التافهة.

وقال ابن عبد البر في »التمهيد« (13/205) : وأجمعوا أن اللقطة ما لم تكن تافهًا يسيرًا أو شيئًا لا بقاء له، فإنها تعرف حولًا كاملًا. انتهى.

وقال ابن رشد في »بداية المجتهد« (4/117) : اتفق العلماء على تعريف ما كان له بال منها سنة.

المبحث الثامن

مدة تعريف اللقطة وأين يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت