فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 74

وفي اللقطة أيضًا رقم (2429) ، باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها من طريق مالك به، كما تقدم.

وفي كتاب الطلاق رقم (5292) ، باب حكم المفقود في أهله وماله من طريق سفيان عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى المنبعث به.

قال سفيان فلقيت ربيعة بن عبد الرحمن، ولم أحفظ عنه شيئًا غير هذا فذكر الحديث.

وفي »الأدب« رقم (6112) ، (باب ما يجوز من الغضب والشدّة لأمر الله من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة به.

وهذه الأبواب التي ذكرناها، هي فوائد وأحكام تستفاد من هذا الحديث.

والحديث أخرجه مسلم في أول كتاب اللقطة رقم (1722) ، باللفظين تقدم التعريف على معرفة الوكاء وبتقديم معرفة الوكاء والعفاص على التعريف.

قال النووي رحمه الله في شرح الحديث، قوله: »عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها«، هذا ربما أوهم أن معرفة الوكاء والعفاص تتأخر على تعريفها سنة، وباقي الروايات صريحة في تقديم المعرفة على التعريف، فيجاب عن هذه الرواية أن هذه معرفة أخرى، ويكون مأمورًا بمعرفتين، فيعرفها أول ما يلتقطها حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها، ولئلا تختلط وتشتبه، فإذا عرّفها سنة، وأراد تملّكها استحب له أن يعرفها أيضًا مرة أخرى، تعريفًا وافيًا محققًا؛ ليعلم قدرها ووصفها فيردها إلى صاحبها إذا جاء بعد تملكها وتلفها. انتهى.

وقال الحافظ في »الفتح« (5/81) تحت الحديث برقم (2427) ، بعد نقل كلام النووي هذا، قال قلت: ويحتمل أن تكون (ثم) ، في الروايتين بمعنى الواو فلا تقتضي ترتيبًا ولا تقتضي تخالفًا يحتاج إلى الجمع ويقويه كون المخرج واحدًا، والقصة واحدة.

وليس الغرض إلا أن يقع التعريف، والتعريف مع قطع النهي عن إيهما أسبق. انتهى. وقول النووي هنا أقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت