وقال الإمام البخاري رحمه الله برقم (2433) : وقال أحمد بن سعيد: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ? قال عن مكة: »لا يعضد عضاها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد«.
وأخرجه مسلم (1353) .
وساق البخاري بعده عن أبي هريرة مثله، وأخرجه مسلم (1345) .
وأخرج البخاري رقم (2427) (باب ضالة الإبل) ، حديث زيد بن خالد الجهني قال: جاء أعرابي النبي ? فسأله عما يلتقطه فقال: »عرّفها سنة، ثم احفظ عفاصها، ووكائها، فإن جاء أحد يخبرك بها، وإلا فاستنفقها «، قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: » هي لك أو لأخيك أو للذئب «، قال: ضالة الإبل؟ فتمعر وجه النبي ? فقال: » مالك ولها، معها حذؤها وسقاؤها ترد الماء، وتأكل الشجر«.
وأخرجه البخاري رقم (2436) ، باب ذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها إليه بلفظ: »عرفها سنة، ثم أعرف وكاءها وعفاصها«.
وأخرجه البخاري رقم (2428) ، باب ضالة الإبل بلفظ: »أعرف عفاصها ووكائها ثم عرفها سنة«.
وفي هذا اللفظ إشكال: هو أنه روي تارة بلفظ: «عرّفها سنة، ثم اعرف عفاصها ووكاءها» ، فقدم التعريف على معرفة العفاص، والوكاء، وهذا مشكل؛ لأن المعرف يحتاج أن يعرف اللقطة حتى يعرفها بخبرة ودراية، فلا يخدع في إعطاء غير صاحبها، واللفظ الآخر: «اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها» ، فجعل معرفة العفاص والوكاء مقدمًا على التعريف، وهذا هو الصحيح في المعنى.
وعلى اللفظ الصحيح أخرجه البخاري في كتاب العلم رقم (91) ، (باب الغضب في الموعظة، من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد به.
وفي المساقاة رقم (2372) ، باب شرب الناس والدواب من الأنهار، من طريق مالك بن أنس، عن ربيعة به.
وفي اللقطة رقم (2428) ، باب ضالة الغنم، عن سليمان، عن ربيعة به كما تقدم.