فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 74

وخالف الثوري شعبة بن الحجاج، وعبد الوهاب الثقفي، فروياه عن الحذاء، وتابع الحذاء على ذلك قتادة، وأيوب بن أبي تميمة، عند أحمد (5/80) ، والطيالسي رقم (1390) ، ولا ضير في ذلك فقد روى يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه، وروى عن أبي مسلم، وروايته، عن أخيه في »الصحيحين «، وروايته عن أبي مسلم الجذامي فعلى القول بسماعه من الأثنين، تصير زيادة (أخيه) ، من المزيد في متصل الأسانيد، لو وجد تصريحه بالسماع، ولكن أبو مسلم هذا مجهول حال، وجاء الحديث عند أحمد (4/25) ، رقم (16314) ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا حميد الطويل، قال: حدثنا الحسن، عن مطرف، عن أبيه، وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، والحسن قد روى عن مطرف، كما في ترجمته من » تهذيب الكمال«، ومن طريق حميد، أخرجه أيضًا ابن حبان (11/249) .

وأخرجه عبد الرزاق (11/131) قال: عن ابن جريج قال: سمعت أبا قزعة يزعم أن الجارود لما أسلم قال: يا رسول الله، أرأيت ما وجدنا بيننا وبين أهلنا من الإبل لنبلغ عليها قال: ذاك حرق النار.

قلت: هذا الحديث في إسناده اختلاف، ولكن رواه أئمة ثقات فمتن الحديث صحيح، كما قال الحافظ رحمه الله في »الفتح«، ثم قال: وحمل الجمهور ذلك على من لا يعرّفها.

قلت: وهو محمل حسن، ويؤيده حديث زيد بن خالد: »من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها«. أخرجه مسلم رقم (1725) .

وقال النووي عند الحديث: فهو ضال ما لم يعرفها أبدًا، ولا يتملكها ولم ينكر على أبي رضي الله عنه، أخذ الصرّة، فدل على أنه جائز شرعًا، ويستلزم اشتماله على مصلحة حفظها وصيانتها عن الخونة، وتعريفها لتصل إلى صاحبها، ومن ثم كان الأرجح من مذاهب العلماء، أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، والأحوال، فمتى رجح أخذها وجب أو استحب، ومتى رجح تركها حرم أو كره وإلا فهو جائز. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت