أما الأول فقد قال عنه الحافظ الذهبي: قال ابن معين كذاب يسرق الحديث انظر فيض القدير 2 / 17 ، وقال عنه ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل 3 / 62 حدثنا الحسين بن الحسن قال سألت يحيى بن معين عن الحسين الخياط الذي قدم الري فقال كذاب صاحب سكر شاطر .
وأما الثاني وهو الواقدي فقد قال عنه إسحاق بن راهويه: يضع الحديث .
وقال ابن عدي في الكامل: قال معاوية قال لي أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب .
وقال الشافعي: كتب الواقدي كذب .
وقال مسلم وغيره: متروك الحديث .
وقال أبو داود لا أنقل حديثه ما أشك أنه كان ينقل الحديث .
وقال النسائي: المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ابن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بن سليمان بخراسان ومحمد بن سعيد بالشام .
وقال أبو زرعة ترك الناس حديث الواقدي .
قال الذهبي: انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة وأن حديثه في عداد الواهي .
( سير أعلام النبلاء للذهبي ج 9 / 454 - 469 )
وبذلك تكون هذه الرواية عند أهل العلم بالحديث والروايات شديدة الضعف أو موضوعة ، لا يصح الاحتجاج بها أو الاعتماد عليها ، ولعل الدكتور المطرفي رحمه الله حين احتج بها لم يطلع على ضعفها ، وما ذكره أهل العلم بالحديث في رجال إسنادها ، والعذر الذي نلتمسه له في ذلك هو أن كثيرا من كتب الحديث لا تتقيد غالبا بالصحة فيما ترويه ، وتكتفي في العادة بذكر الإسناد فقط ، فلعل الدكتور رحمه الله اكتفى بنقل هذه الرواية من بعض تلك الكتب مع الإسناد إليها ، معتمدا على ما عرف عن أصحابها من التحقيق والعلم ، ظانا أن ذلك يكفي في الاحتجاج بها ، دون أن يتأكد هو بنفسه من صحتها ، والله أعلم .