قال الدكتور عويد المطرفي رحمه الله في كتابه رفع الأعلام بأدلة جواز توسيع عرض المسعى المشعر الحرام:"قوله هذا يدل صراحة على أن دار الأرقم بن أبي الأرقم التي كانوا يجلسون على ظهرها ، وأمير المؤمنين أبو جعفر يصعد إلى الصفا من تحتها ، كان موقعها على شفا الطرف الشرقي من الصفا على يمين النازل منه ، وموقع هذه الدار معروف قديمًا وحديثًا لم يتغير منذ كان ، وهو الآن خارج جدار الصفا الشرقي ، يكون بعض منه في موضع المبنى اللاصق بالمسعى من الشرق - مقر إدارة جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة اليوم - ، وكان يقوم على موقعه قبل التوسعة السعودية للمسعى دار الحديث ، التي كان مديرها شيخنا محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله ، المتوفى سنة 1392ه ، ويوم أن كانت داراَ للحديث كان بينها وبين طرف الصفا الشرقي أكثر من عشرين مترًا ."
( رفع الأعلام بأدلة جواز توسيع عرض المسعى المشعر الحرام للدكتور عويد بن عياد المطرفي ) ( ص15)
وتوضيح ذلك أن دار الأرقم تاريخيا في رأي الدكتور عويد المطرفي رحمه الله كانت تقع في مكان دار الحديث ، التي كانت موجودة في مكة حتى عام 1392 هجرية ، قبل أن تتم إزالتها في أعمال التوسعة السعودية للمسجد الحرام ، كما أن الحديث الذي رواه الحاكم يدل تاريخيا على امتداد الصفا إلى هذه الدار ، وموقع دار الحديث اليوم هو في الجهة الشرقية من المسعى ، يبتعد عن الحد الشرقي القديم له مسافة 20 مترا ، أي أن الصفا له امتداد شرقي بتلك المسافة .
ومن خلال تتبع رواة الحديث والتأكد من صحته يتبين لنا أن الرواية المحتج بها في إسنادها رجلان متهمان بالكذب والوضع وهما:
الحسين بن الفرج الخياط ومحمد بن عمر الواقدي .