الصفحة 24 من 33

والذي ينبغي ذكره هنا والتنبيه عليه هو أن العلماء المانعين لا ينكرون حصول تغير في عرض المسعى في زمن الخليفة العباسي المهدي رحمه الله أدى إلى انحنائه وعدم استقامته ، وذلك بسبب أخذ الخليفة لجزء من المسعى مما يلي الركن الجنوبي الشرقي من المسجد الحرام وإدخاله في المسجد ، مع القيام بهدم أكثر دار ابن عباد بن جعفر وجعل المسعى والوادي فيها ، كما نص على ذلك الأزرقي والفاكهي رحمهما الله ، وترك جزءا منها بسبب وقوعه في أصل جبل أبي قبيس . انظر ( أخبار مكة للأزرقي الجزء 1 ص 138 ، 139 و الجزء 2 / 206 ) وانظر أيضا ( أخبار مكة للفاكهي ج 3 ص 467 و ج 5 ص 385 ) وهذا يؤيد أن المسعى في الماضي كان أوسع مما هو عليه

الآن ، لكن من الجهة الغربية ، وهي جهة المسجد الحرام ، وليس الجهة الشرقية ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك من خلال شرح التطور التاريخي للمسعى في أدلة المانعين .

المطلب الثاني

عرض استدلال العلماء المانعين على أن التوسعة الجديدة

للمسعى خارجة عن الحدود العرضية للصفا والمروة

يرى العلماء المانعون أن التوسعة الجديدة للمسعى خارجة عن الحد الشرقي لجبلي الصفا والمروة ، و لا تتحقق فيها البينية ولا المسامتة ( أي المحاذاة ) لهما ، واستدلوا على ذلك بأربعة أدلة ، وهي:

الدليل الأول: أن الأصل في العبادات هو المنع والتوقف حتى تثبت

المشروعية بدليل قوي يفيد غلبة الظن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت