ب: من الواضح للمتأمل في الخريطة أن الامتداد الشرقي الموجود فيها للصفا بالنسبة للمسعى القديم يزيد بكثير عن الامتداد الشرقي الموجود فيها للمروة بالنسبة للمسعى ، حتى إنه يكاد يصل إلى ضعف الامتداد الموجود فيها للمروة ، رغم أن التقرير ذكر أن امتداد الصفا الشرقي من المسعى 30 مترا فقط ، وامتداد المروة 31 مترا .
ملاحظة هامة
هناك مجموعة من الشواهد التاريخية التي ذكرها العلماء المجوزون للتشكيك فيما ذهب إليه المانعون من أن عرض الصفا تاريخيا هو المقدار المستوعب في المسعى القديم فقط ، وإثبات أن المسعى في الماضي كان أوسع وأعرض مما هو عليه الآن ، إلا أنهم في أثناء ذكرهم لهذه الشواهد لم يأتوا بشيء يدل على مقدار معين لعرض المسعى في الماضي ، ولا بحد واضح له يمكن التوقف عنده ، ولم يذكروا شيئا يدل على الجهة التي كان فيها هذا الامتداد أو الاتساع ، هل هي الجهة الشرقية ( التي تمت فيها التوسعة الجديدة ) أم الجهة الغربية (التي فيها المسجد الحرام ) ؟ وبالتالي فهي في الحقيقة عبارة عن مناقشة لمذهب العلماء المانعين للتشكيك فيه ، وليست أدلة على الجواز ، بحيث يمكن أن يستفاد منها في إثبات وجود امتداد شرقي للمسعى بمقدار معين ، وهذه الشواهد التاريخية هي:
1: ما ذكره الدكتور سلمان بن فهد العودة حيث قال:
إن النبي صلى الله عليه وسلم عندما حج حجة الوداع كان معه أزيد من مائة ألف من الصحابة ، وهؤلاء إذا سعوا بين الصفا والمروة فلا شك أنهم سينتشرون في الوادي في مساحة هي أوسع من المسعى الحالي ، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن تجاوز حد معين، ولم يكن هناك بناء أو جدار يحجزهم . ( بحث في المسعى الجديد ص 2 سلمان بن فهد العودة )