ثالثا: اعتمد تقرير هيئة المساحة في توصياته على الخريطة الجيولوجية فقط لإثبات وجود امتدادات شرقية للصفا والمروة ، ولم يشر إلى الدراسة الجيولوجية التي أخذت فيها العينات من جبل المروة ، ولم يعتمد عليها في إثبات ذلك ، حيث جاء في بحث الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ما يلي: قدمت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية خريطة جيولوجية لمنطقة المسعى ، تم إعدادها قبل عشرين عاما موضحا عليها الامتدادات السطحية لجبلي الصفا والمروة قبل مشروع التوسعة السعودية الأولى حيث أثبتت:
أن جبل الصفا لسان من جبل أبي قبيس ، وأن لديه امتدادا سطحيا بالناحية الشرقية مسامتًا للمشعر بما يقارب 30 مترا .
أن جبل المروة يمتد امتدادا سطحيا مسامتا للمشعر الحالي بما يقارب 31 مترا"."
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا أيضا: لماذا تم الاعتماد على الخريطة فقط ولم يتم الاعتماد على نتائج الدراسة الجيولوجية في إثبات الامتداد الشرقي لجبل المروة ؟ وهل كانت نتائج تلك الدراسة غير مفيدة في إثبات ذلك الامتداد ؟ وهل هذا هو السبب في الاكتفاء بالخريطة الجيولوجية لإثبات ذلك ؟
رابعا: ذكر تقرير دراسة الامتداد الشرقي لجبلي الصفا والمروة أن الخريطة الجيولوجية أثبتت وجود امتداد للصفا إلى 30 مترا من الناحية الشرقية ، وامتداد آخر للمروة إلى 31 مترا في الجهة الشرقية كذلك ، والمتأمل في الخريطة المنشورة يكتشف عدم دقة ذلك لأمور:
أ: الامتداد الشرقي الموجود في الخريطة لجبل الصفا يمتد لمسافة تزيد على 30 مترا بكثير ، حتى إن المطلع على الخريطة لو أجرى مقارنة بسيطة بين هذا الامتداد وبين طول أقصر ضلع من أضلاع المسجد الحرام الذي لا يقل عن 108 أمتار لوجد أن طول ذلك الامتداد قريب منه ، مما يدل على أن هذه البقعة أكبر بكثير من الامتداد المذكور للجبل في تقرير هيئة المساحة .