الصفحة 19 من 33

وهو كلام واضح في أن الحفر وأخذ العينات إنما تم القيام به في جبل المروة والمنطقة الشرقية منه فقط ، حيث قال إنه بمقارنة عينات الصخور المأخوذة تبين أنها كلها ترجع إلى مصدر واحد ، أي أنها كلها كانت من جبل المروة ، ولم تأخذ عينات من جبل الصفا ، ثم قال معقبا على حديثه عن الدراسة الجيولوجية:"ثم التأكد جيولوجيًا وجغرافيًا من أن مشعر المروة يمكن ثبوت امتداده شرقًا بما لا يقل عن 25 مترا"، أما جبل الصفا فلم تشمله هذه

الدراسة ، وإنما أثبت امتداده الشرقي بالخريطة الجيولوجية فقط .

وانظر أيضا لما ذكره الدكتور جعفر السبحاني فيما نقله عنه الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان في كتابه توسعة المسعى عزيمة لا رخصة ، حيث قال:"أكدت الدراسات التاريخية والجغرافية والجيولوجية التي قامت بها اللجان المشرفة على توسعة المسعى أن هناك امتدادا سطحيا لجبل المروة لا يقل يقينا عن 25 مترا من الناحية الشرقية ، وهذا ما ثبت بعد دراسة عينات الصخور التي أخذت من الناحية الشرقية لجبل المروة ، والتي ظهرت مشابهتها لصخور المروة". ( الحج في الشريعة الغراء لجعفر السبحاني 5 / 592 نقلا عن بحث الدكتور عبد الوهاب بو سليمان ص 66 )

كما أنه من المثير للانتباه أيضا أن توصيات تقرير هيئة المساحة الجيولوجية تضمنت صورا للآبار والمجسات المحفورة في منطقة المروة والعينات التي أخذت منها ، ولم تنشر صورا في المقابل تدل على حصول شيء من ذلك في جبل الصفا ( انظر توصيات تقرير هيئة المساحة في بحث الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ص 22 )

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يتم القيام بهذه الدراسة الجيولوجية لجبل الصفا أيضا ، كما تم القيام بذلك في جبل المروة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت