الصفحة 16 من 33

الوجه الثالث وهو الأهم: أن ابن كثير رحمه الله لم يصرح بأن الدار التي أدخلتها الخيزران في المسجد هي دار الأرقم ، إنما قال"الدار المشهورة بها بمكة المعروفة بدار الخيزران"، ومعلوم أن الخيزران رحمها الله قد اشترت دورا كثيرة بمكة ، اشتهرت أكثر من دار منها باسم دار الخيزران ، منها دار الأرقم المخزومي رضي الله عنه ، حيث قال الأزرقي رحمه الله في كتابه أخبار مكة:"دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي التي عند الصفا يقال لها دار الخيزران" ( ج 2 / ص 184 ) ، وقال الفاكهي رحمه الله:"وربع آل أرقم بن أبي الأرقم ... الدار التي عند الصفا يقال لها: دار الخيزران" ( أخبار مكة للفاكهي(5/387 )

إلا أنها لم تكن الدار الوحيدة التي اشتهرت بهذا الاسم ، بدليل قول الإمام الفاكهي رحمه الله في كتابه أخبار مكة أثناء ذكره للدور التي تستقبل المسجد الحرام من الجانب الشرقي:"ثم دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي دبر دار أحمد بن إسماعيل بن علي على الصفا ، ثم دار صيتة مولاة العباسية ، ثم دار الخيزران لولد موسى أمير المؤمنين ." ( أخبار مكة للفاكهي 3 / 498 )

الفرع الثاني

عرض الاستدلال الجيولوجي للعلماء المجوزين على سعة عرض الصفا شرقا

قال الدكتور أسامة البار المدير السابق لمعهد أبحاث الحج في مكة المكرمة في لقاء معه أجرته مجلة الدعوة السعودية بتاريخ 26 ربيع الأول سنة 1429هـ: إنه تأكد لنا جغرافيًا وجيولوجيًا أن مشعر المروة امتداده شرقًا لا يقل عن 25 متر ، ... و الخرائط الجيولوجية أثبتت وجود امتداد شرعي لجبلي الصفا والمروة 32 مترًا من جدار المسعى القديم ، ... ثم قال: وتتبعنا الخرائط الجيولوجية التي أثبت وجود امتداد شرقي لجبلي الصفا والمروة لا يقل عن 22 مترًا من جدار المسعى القديم ، ولكن احتياطًا قمنا بدراسة جيولوجية ، وتم حفر نقاط من جدار المسعى القديم خارجًا في اتجاه الشرق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت