لابن كثير:
لابد من الإشارة هنا إلى خطأ وقع فيه كثير من المؤرخين كالعلامة الفاسي رحمه الله في كتابه شفاء الغرام والشيخ محمد طاهر الكردي في كتابه ( التاريخ القويم ) أثناء ذكرهم لموقع دار الأرقم بن الأرقم المخزومي رضي الله عنه ، عندما نسبوا للإمام ابن كثير القول بأن دار الأرقم رضي الله عنه كانت قد أدخلت في المسجد الحرام في أثناء زيادة الخليفة العباسي المهدي ، حيث قال الشيخ محمد طاهر الكردي رحمه الله في كتابه التاريخ القويم:"ومن الغريب أن يظن العلامة ابن كثير صاحب التفسير الشهير بأن هذه الدار دخلت في توسعة المسجد الحرام ، فقد قال في تاريخه المسمى البداية والنهاية (ج10/ص164 ) :"وقد اشترت ( أي الخيزران) الدار المشهورة بها بمكة المعروفة بدار الخيزران فزادتها في المسجد الحرام"قال الشيخ محمد طاهر الكردي: فهذا الظن في غير محله ، وقد وهم ابن كثر رحمه الله تعالى" ( التاريخ القويم 2 / 88 )
وقال العلامة الفاسي رحمه الله في كتابه شفاء الغرام:"فأما قول الحافظ عماد الدين بن كثير في تاريخه .. أن الخيزران أم المؤمنين خرجت إلى مكة ، فأقامت بها حتى شهدت الحج ، وقد اشترت الدار المشهورة لها بمكة المشرفة المعروفة بدار الخيزران ، فزادتها في المسجد الحرام فهو غير مستقيم ، لأن الدار المشهورة بالخيزران بمكة إنما هي عند جبل الصفا ، بينها وبين المسجد الحرام طريق مسلوك يزيد على مائة ذراع" (شفاء الغرام للفاسي 1 / 226 )