ولمزيد من التوضيح يمكن الاطلاع على الرسم التقريبي الذي قمت بعرضه في بداية هذا البحث ، كما يمكن الاطلاع على شرح مبسط وموجز للتطور التاريخي الذي مر به المسعى وعلاقته بالتوسعة الثانية للخليفة العباسي المهدي رحمه الله في في أثناء عرض الدليل الرابع من أدلة العلماء المانعين في نهاية هذا البحث بإذن الله تعالى .
كما أن العلامة الفاسي رحمه الله في كتابيه العقد الثمين والزهور المقتطفة نص على أن دار الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه كانت تقع عند الصفا ، وتطل على باب الصفا من المسجد الحرام ، حيث قال:"دار الخيزران عند باب الصفا ، وهي دار الأرقم المخزومي" ( العقد الثمين للفاسي ج 1 / ص 98 والزهور المقتطفة في تاريخ مكة المشرفة للفاسي ص 158 ) وقال في كتابه شفاء الغرام:"الدار المشهورة بالخيزران بمكة ... عند جبل الصفا ، .. بينها وبين المسجد الحرام طريق مسلوك ، يزيد على مائة ذراع ، على مقتضى ما ذكره الأزرقي في مقدار ما بين باب المسجد المعروف بباب الصفا ، والصفا الذي هو مبدأ السعي ، وهو قرب هذه الدار ." ( شفاء الغرام للفاسي 1 / 226 ) أي أن قوله رحمه الله في هذه المسألة موافق لقول الإمام الأزرقي .
على أن بعض العلماء الذين أفتوا بعدم جواز التوسعة كالشيخ الشريف محمد بن حسين الصمداني قد ذهبوا إلى أن العلامة الفاسي رحمه الله كان يرى أن دار الأرقم بن أبي الأرقم تقع في الجهة الغربية من الصفا وليس في الجهة الشرقية منه ، واستدل الصمداني على ذلك بقول الفاسي رحمه الله:"دار الخيزران عند باب الصفا ، وهي دار الأرقم المخزومي"، قال:"ومحل باب الصفا في القديم ليس في الجهة الشرقية من بناء المسعى من المسجد الحرام كما هو معلوم ." ( ص 61 ) ملمحا إلى أن الدار كانت في الجهة الغربية .