فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 13

قال سمير: حديث ابن عباس الذي أشار إليه الحافظ رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وفيه أن كريبًا مولى ابن عباس ذكر لابن عباس بأنه قدم الشام فرأى هلال رمضان ليلة الجمعة ثم قدم المدينة في آخر الشهر، فسأله ابن عباس (( متى رأيتم الهلال )

قال كريب (( فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية، فقال(يعني ابن عباس) : لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه.

فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . انظر جامع الأصول [6/ 275] .

قال الحافظ في الفتح[ثانيها: مقابله، إذا رؤي ببلدة لزم أهل البلاد كلها، وهو المشهور عند المالكية، لكن حكى ابن عبدالبر الإجماع على خلافه وقال: أجمعوا على أنه لا تراعى الرؤية فيما بَعُدَ من البلاد كخراسان والأندلس.

قال القرطبي: قد قال شيوخنا إذا كانت رؤية الهلال ظاهرة قاطعة بموضع ثم نقل إلى غيرهم بشهادة اثنين لزمهم الصوم. وقال ابن الماجشون: لا يلزمهم بالشهادة إلا لأهل البلد الذي ثبتت فيه الشهادة إلا أن يثبت عند الإمام الأعظم فيلزم الناس كلهم، لأن البلاد في حقه كالبلد الواحد إذ حكمه نافذ في الجميع.

وقال بعض الشافعية: إن تقاربت البلاد كان الحكم واحدًا، وإن تباعدت فوجهان: لا يجب عند الأكثر، واختار أبو الطيب وطائفة: الوجوب، وحكاه البغوي عن الشافعي.

وفي ضبط البعد أوجه: أحدها: اختلاف المطالع، قطع به العراقيون والصيدلاني، وصححه النووي في"الروضة"و"شرح المهذب".

ثانيها: مسافة القصر، قطع به الإمام والبغوي، وصححه الرافعي في"الصغير"والنووي في"شرح مسلم".. ] إلى آخر ما ذكره الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت