فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

قال سمير: ما قاله ابن الماجشون من أن للإمام الأعظم إلزام الناس كلهم ... الخ لا أدري ما دليله، وحديث ابن عباس يعارضه، لأن معاوية رضي الله عنه كان الإمام الأعظم إذ ذاك، ولم يلزم غيره من أهل البلاد برؤيته، ولم يلتزم ابن عباس رضي الله عنهما ومن معه من أهل المدينة برؤيته في الشام.

بقي النظر في فقه الحديث، فإما أن يقال باختلاف المطالع أو الأقاليم أو بعد المسافة بين البلدان، كما ذكر ابن عبدالبر في مثل الأندلس وخراسان.

قال ابن تيمية في الاختيارات [ص 106] (( تختلف المطالع باتفاق أهل المعرفة بهذا. فإن اتفقت لزمه الصوم، وإلا فلا، وهو الأصح للشافعية وقول في مذهب أحمد ) ).

قال سمير: ذهب كثير من الحنابلة إلى توحيد الرؤية واختاره ابن قدامة والمرداوي وصاحب الروض وغيرهم، كما سيأتي نقله.

قال ابن قدامة في المغني [4/ 328] (( وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم. وهذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعي.

وقال بعضهم: إن كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها، كبغداد والبصرة، لزم أهلهما الصوم برؤية الهلال في أحدهما.

وإن كان بينهما بُعْد، كالعراق والحجاز والشام، فلكل أهل بلد رؤيتهم )) .

ثم استدل ابن قدامة على المذهب الذي اختاره بقوله تعالى (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) )وبغير ذلك، إلى أن قال (( ولأن البينة العادلة شهدت برؤية الهلال فيجب الصوم، كما لو تقاربت البلدان ) )اهـ. وقال المرداوي في الإنصاف [3/ 273] [قوله (( وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم ) ). لا خلاف في لزوم الصوم على من رآه، وأما من لم يره، فإن كانت المطالع متفقة لزمهم الصوم أيضًا، قدَّمه في الفروع والفائق والرعاية. وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت