ويقتربون لسماع القرآن( ... تلك الملائكة دنت لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت
ينظر الناس إليها ، لا تتوارى منهم ) [31] .
ويشاركون المسلمين مواجهتهم لحزب الشيطان ؛ مشاركة قتالية: بَلَى إن
تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ المَلائِكَةِ
مُسَوِّمِينَ [آل عمران: 125] ، ومشاركة إعلامية ودعائية: عن البراء رضي الله
عنه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان:( اهجهم أو هاجهم وجبريل
معك ) [32] .
وكما توالي الملائكة المسلمين ، يواليها كل مسلم ، فهو يؤمن بها:
وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ ... [البقرة: 285] ، وهو بالطبع يعادي من يعاديها: من كان
عدو لله وملائكته ورسله جبريل وميكال فإن الله عدوِ للكافرين [البقرة: 98] ،
وهو يراعيها في تصرفاته: فلا يؤذيها: عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال:( من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا ؛
فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس) [33] ، ويصفُّ كصفوفها: عن حذيفة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( فُضِّلنا على الناس
بثلاث: جُعِلَتْ صفوفنا كصفوف الملائكة .. ) [34] .
أولئك حزب الله:
وفي عالم الإنس فالعلاقة الشعورية بين المسلم وغيره قائمة على رابطة
الإيمان ، وهي رابطة راسخة في حس المسلم كما هي واضحة في دينه: إنَّمَا
ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وهُمْ رَاكِعُونَ
[المائدة: 55] ، والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي