الأَرْضِ وفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال: 73] ، وقد لخص رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه العلاقة في حديث جامع ؛ حيث عرَّف أوثق عرى الإيمان بأنها:( الموالاة في
الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله ) [35] ، وهذه العلاقة تصهر
المسلم مع بني دينه في بوتقة واحدة { إنما المؤمنون إخوة } [الحجرات: 10] ،
ومن الأخوة تنبثق المشاعر والعلاقات:
فرابطة الإيمان مقدمة في حس المسلم على غيرها: فعن عمرو بن العاص
رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارًا غير سر يقول: ( إن آل أبي ليسوا بأوليائي ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين ) [36] .
والمسلم ينتقي صحبته على أساس الإيمان:(لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل
طعامك إلا تقي ) [37] ، ويشتاق إلى أخيه المسلم: عن الحسن أن عمر[ ابن
الخطاب رضي الله عنه ]، كان يذكر الأخ من إخوانه الليل ، فيقول: ما أطولَها من
ليلة ، فإذا صلى الغداة غدا إليه ، فإذا لقيه التزمه أو اعتنقه ) [38] ، ويدعو له
بظهر الغيب: عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله