وسلم بقتله ) [22] ، بينما دواب أخرى يلتقي المسلم معها في تسبيح ربها ودعوتها
إلى التوحيد ونفعها ، نُهِيَ المسلم عن قتلها: فعن ابن عباس رضي الله عنهما ،
قال:( إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة ،
النحلة ، والهدهد ، والصُّرَد ) [23] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:( أن نملة قرصت نبيًّا من الأنبياء ، فأمر بقرية النمل فأُحرقت ، فأوحى الله إليه: أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم
تسبِّح ؟ ) [24] ، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع ، وقال: إن نقيقها تسبيح ) [25] ، وإذا
احتاج المسلم إلى الانتفاع بحيوان بإزهاق روحه ، فإنه لا يفعل ذلك إلا تحت إذن واهب هذه الروح وبالطريقة التي حددها - سبحانه -: { ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ وإنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وإنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } [الأنعام: 121] والصيام والقرآن يدافعان عن المسلم التقي يوم القيامة ؛ عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام: أي رب ! منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه ، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه ) ، قال: ( فيشفعان ) [26] .
والمسلم يراعي في تصرفاته مشاعر مسلمي الجن ومصالحهم ؛ ففي الحديث:
( ... وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة ، فقال: كل عظم يُذكَر اسم الله عليه
يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا ، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما ؛ فإنهما زاد إخوانكم الجن ) [27] .
والمسلم الذي يناصب الشياطين العداء ويستعيذ منهم في معظم أحواله ، يقف