الصفحة 35 من 62

وقال أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم وناداه رجلٌ فقال: ياخليفة الله في الأرض. فقال له عمر: مَهْ إني لما ولدت اختار لي أهلي اسمًا فسَمَّوْني عمر فلو ناديتني ياعمر أَجبتُك. فلما كبرت اخترت لنفسي الكُنى فكُنِّيتُ بأبي حفص فلو ناديتني يا أبا حفص أجبتُك. فلما وليتُموني أُموركم سميتموني أمير المؤمنين فلو ناديتني يا أمير المؤمنين أجبتك. وأمَّا خليفة الله في الأرض فلست كذلك ولكن خلفاء الله في الأرض داود النبيُّ عليه السلام وشبهُه قال الله تبارك وتعالى [ص:26] (1) .

فهذه أمثلة من روائع الإمام العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله في التواضع , فهو لايميز نفسه عن العامة بلباس ولامظاهر دنيوية.

ونجده يعامل ابنة أسامة بن زيد رضي الله عنهما تلك المعاملة الرقيقة الحانية تقديرًا لها ولوالدها وجدها , لكونهما من الصحابة رضي الله عنهم , ولما لهما من مآثر جليلة في خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإسلام.

كما نجده يرفض الألقاب الكبيرة ويبين أن أحب الأسماء إليه ما يُشعر بالتواضع منه وعدم المغالاة من الناس.

جوابه لمن اتهمه بالكبر:

(1) …سيرة عمر بن عبد العزيز /94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت