فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 288

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب

الحمد لله العلى الكبير الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، الرحيم الذي ما برح ملاذا، وموئلا لعباده المؤمنين، الكريم الذي أنزل على عبده الكتاب هداية للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا منعما، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من جاء عن ربه مرسلا، وصلى الله وسقم عليه وعلى أله وأصحابه أجمعين.

أفا بعد: فإن كتاب"الصحيح"لإمام المحدثين والفقهاء، وقدوة السالكين ورأس النبلاء أبي عبداللي محمد بن إسماعيل البخاري- رحمه الله- من أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز، وأكثرها فائدة، وأغزرها علما، وأحلاها تفننا، وأبدعها منهجا، وأدقها استنباطا واستدلالا، حتى أن خاطري على كل اعتماد واعتقاد، وقريحتي على تمام انعقاد إذ أقول: لم يؤلف أحد مثل كتابه في تاريخ العلوم من حيث المنهج التأليفي المعقد الشقيق.

وقد شهد التاريخ على أنه لم يرزق كتاب بعد كتاب الله مثلما رزدتى هو بالقبول؟ حتى أن كثيرا ممن جاء بعده من الفضلاء تناولوه شرحا لمسائله، وتوضيحا لغوامضه، وكشفا عن حقائقه الملتوية في طيات عباراته، وتنبيها على عاداته في تراجم الكتاب وأبوابه، وتنويها إلى ما يراد به الخصوص من إطلاقاته، معترفين بنبوغه، وفضائله وكمالاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت