وأكثر مايقال الفاسق لمن التزم به ، وأقر به ، ثم أخلّ بجميع أحكامه ، أو بعضه ) (3) . وقال ابن حبان: ومنهم - يعني من المجروحين - المعلن بالفسق والسفه ، وإن كان صدوقا في روايته ، لأن الفاسق لا يكون عدلًا ، والعدل لا يكون مجروحًا ، ومن خرج عن حد العدالة لا يُعتمد على صدقه ... إلخ (4) .
قلت: ومن الفسق أيضًا سبُّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وانتقاصهم ، وتتبع معايبهم ، وفي ذلك يقول ابن معين: كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا يُكتب عنه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (5) . وقال أبو زرعة الرَّازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ... إلخ (6) . وقال الحافظ الذهبي ، وهو يتحدث عن البدعة: وبدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحطِّ على أبي بكر وعمر والدعوة إلى ذلك فهذا النوع لا يُحتج بهم ولا كرامة (7) .
(1) رواه العقيلي في الضعفاء 1/ 13 ، وابن عدي في الكامل 1/ 104 ، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 213 .
(2) وهذا العرف يحتاج إلى تقييد شرعي أو عرفي ، وما هو قادح في العدالة .
(3) من كتاب المنهاج الإسلامي في الجرح والتعديل للدكتور فاروق حمادة ص287 .
(4) المجروحين 1/ 79 .
(5) التاريخ لابن معين ، رواية الدوري 2/66 .
(6) رواه الخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية ص97 .
(7) ميزان الاعتدال 1/ 5 .
ص300